Page 113 - web
P. 113
سبب وكيفية ارتكاب الأشخاص للجرائم ،يعطي أدلة على
الخطط الوقائية التي يمكن تبنيها لمنع الحوادث أو التقليل من
معدلاتها ،كما يمكن جمع معلومات وفيرة حول نقاط القوة
والضعف في تدابير الوقاية المختلفة.
منهجية تحليل سيناريوهات ونصوص
الجريمة
حتى وقت قريب ،لم يكن تحليل سيناريو الجريمة
ونصوصها معرو ًفا لعلماء الجريمة ،ومع مرور الوقت
أصبحت نصوص الجريمة أكثر شيو ًعا ،وبدأ الباحثون في
مجال الوقاية من الجريمة في البحث عن طرق أكثر فاعلية
لمعالجة مشكلات الجريمة وتوجيه مسارات الوقاية ،ويميز
الباحثون في سياق منهجية تحليل نصوص الجريمة بين
ثلاثة أنواع رئيسة من النصوص ،هي :نصوص جرائم
الجاني التقليدية ،نصوص الضحية المحتملة ،نصوص
الضحية الفعلية.
رسم خرائط الجريمة والتحليل المكاني
يتضمن علم الوقاية من الجريمة اتجا ًها علم ًيا رصي ًنا
يربط بين الوقاية من الجريمة ومنعها والتركيزات
المكانية للجريمة ،ويعتبر رسم الخرائط المكانية للجريمة
نشا ًطا بحث ًيا يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع
عشر ،في سياق فهم الجريمة في المجتمع الفرنسي،
والآن ،أصبح هذا الاتجاه من المكونات المهمة في علم
الوقاية من الجريمة؛ لأنه يساعد في تحديد مشكلات
الجريمة وتقييم مبادرات منعها والوقاية منها.
115 الجريمة ،وأن هذا الإجراء يحد كثي ًرا من فرص ارتكاب اتجاه تحليل الشبكة الاجتماعية
العديد من الجرائم ،خاصة تلك التي تقع دون قصد ،وأن وجود التشريع والوقاية من الجريمة
العدد -- 443سسببتتممببرر--دأيكستومببرر22002222 الذي يمنع الجريمة يسهم في الحد من الفرص الجنائية التي تنشأ في بعض
إعللاامميةية- -أمأنميةني-ةثق-اثفقيةافية أثبت تحليل الشبكة الاجتماعية قيمته في تحسين مفاهيم
الأحيان نتيجة عدم وجود تشريع يجرم الفعل. ونظريات الجريمة ،وساعد في فهم العمليات الاجتماعية التي تقف خلف
مشكلات الجريمة ،وقدم أط ًرا عميقة للفهم بالنسبة للمؤسسات المعنية
تقنيات الوقاية من الجريمة بمكافحة الجريمة وإنفاذ القانون ،وتتمتع أساليب وتقنيات الشبكات
الاجتماعية بقيمة كبيرة في الوقاية من الجريمة ومكافحتها ،ويساعد هذا
نظ ًرا لما تشكله التكنولوجيا في عالمنا المعاصر ،فقد ركز الكتاب في فصوله الاتجاه في فهم مسببات وديناميكيات الجماعات الإجرامية ،وتقييم الآثار
الأخيرة على توظيف التكنولوجيا في تطور التدابير المرتبطة بالوقاية من المترتبة على إستراتيجيات مكافحة الجريمة ومنعها ،كما يركز بعض أصحاب
الجريمة ،وأشار إلى أهمية التكنولوجيا بالنسبة للأفراد والجماعات باعتبارها هذا الاتجاه على وصف بنية الشبكات الإجرامية ،وتحديد الجهات الفاعلة
إحدى الوسائل التي يعتمدون عليها في توسيع قدراتهم للتكيف مع النظام
البيئي ،سواء لأغراض مشروعة أو غير مشروعة ،ولذلك تعامل علم والرئيسة في الشبكات.
الجريمة مع التكنولوجيا باعتبارها عاماًًل أساس ًيا لفهم الفرص والمشكلات
والحلول المرتبطة بالفعل الإجرامي ،خاصة وأن التكنولوجيا أصبحت على النموذج القائم على الفاعل
درجة كبيرة من الأهمية والانتشار ،واتسعت صور الاعتماد عليها ،سواء من
قبل الأفراد العاديين أو المجرمين ،أو من قبل المختصين ببرامج وتدابير الوقاية يشير النموذج القائم على الفاعل إلى نمط من النماذج الحسابية المصممة
من الجريمة ،فغالبية الأفعال الإجرامية وتدابير الوقاية من الجريمة أصبح للمساعدة في تحليل الأنظمة المعقدة التي تضمن كيانات غير متجانسة
لها بعد تكنولوجي ،وعلى هذا الأساس تبلور اتجاه حديث في علم الجريمة تعمل وتتفاعل بطرق متعددة ،وتم تطبيق هذا النموذج على العلاقات بين
يركز على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في تعزيز فاعلية البرامج والتدابير خصائص المجتمع الكلي (مثل :المستوى الاقتصادي ،والمستوى التعليمي،
الوقائية ،وفي هذا السياق ،تم عرض وتحليل فاعلية عدد من التقنيات، والتنقل السكني ،ومعدلات الجريمة) ،وذلك بهدف تحديد وفهم العوامل
مثل :الرادارات وكاميرات المراقبة ،وتأثيراتهما على فرض مستويات عالية التي يمكن أن تقف وراء انتشار أنماط معينة من الجرائم في مناطق محددة؛
من الرقابة في المناطق الحضرية؛ مما يعزز مستويات الوقاية من الجريمة مما يسهل عملية تحديد وتنفيذ البرامج والتدابير الوقائية الخاصة بالجرائم.
ومنعها. تشريعات مكافحة الجريمة
يؤكد الكتاب في هذا القسم الأهمية التاريخية للقوانين والتشريعات
في الحد من الجرائم ،كما أن وجود التشريعات يعتبر في حد ذاته إجرا ًء
وقائ ًيا .ويحلل الكتاب أهمية التشريعات وتوظيفها المحوري في منع

